الحطاب الرعيني

58

مواهب الجليل

( وقيام لها ) ش : قال ابن غازي : هو تصريح بكراهة القيام للجنازة وظاهره مطلقا ، والذي لابن رشد في سماع موسى وذكر كلام ابن رشد إلى آخره ثم قال : ففهم ابن عرفة أن في حكم القيام قولين : أحدهما أن وجوبه نسخ للإباحة وهو ظاهر المذهب ، والثاني أنه نسخ للندب وهو قول ابن حبيب ، وعلى هذا فلا كراهة وهو ظاهر كلام غير واحد . ولعل المصنف استروح الكراهة من قول فلما نهى أو بما في النوادر عن علي بن زياد الذي أخذ به مالك أنه يجلس ولا يقوم وهو أحب إلي انتهى . قلت : يفهم من كلام الباجي ومن كلام سند . ونص الأول : الجلوس في موضعين : أحدهما لمن مات به ، والثاني لمن يتبع فلا يجلس حتى توضع . واختلف أصحابنا في ذلك فقال مالك وغيره من أصحابنا : إن جلوسه ناسخ لقيامه واختاره أن لا يقوم . وقال ابن الماجشون وابن حبيب : إن ذلك على وجه التوسعة وإن القيام فيه أجر . وحكمة وما ذهب إليه مالك أولى لحديث علي قال فيه : ثم جلس بعده . وذكر سند كلام الباجي ثم قال بعده : ويعضده حديث عبادة وفيه : اجلسوا خالفوهم . وهذا أمر فيجب أن يقتضي استحباب مخالفة اليهود انتهى . فرع : قال في الطراز قال ابن شعبان : لا بأس أن يجلس الماشي قبل أن توضع ولا ينزل الراكب حتى توضع ، وظاهر المذهب أنه لا فرق في ذلك ص : ( وتطيين قبر وتبيضه وبناء عليه أو تحويز وإن بوهي به حرم وجاز للتمييز كحجر أو خشبة بلا نقش ) ش : يعني أنه يكره تطيين القبر أي أن يجعل عليه الطين والحجارة . ويكره تبييضه بالجير والجبس ، ويكره البناء على